مركز المصطفى ( ص )

51

العقائد الإسلامية

ذلك اليوم وفي حاضره رجل ولا امرأة إلا مسلما ! قال يقول ابن عباس : فما سمعنا بوافد قوم كان أفضل من ضمام بن ثعلبة . مصادرنا تروي بغض النبي ( صلى الله عليه وآله ) لأصنام قريش - كمال الدين وتمام النعمة ج 1 ص 184 : قال بحيرى : يا غلام أسألك عن ثلاث خصال بحق اللات والعزى إلا ما أخبرتنيها . فغضب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عند ذكر اللات والعزى وقال : لا تسألني بهما فوالله ما أبغضت شيئا كبغضهما ، وإنما هما صنمان من حجارة لقومي ! فقال بحيرى : هذه واحدة ، ثم قال : فبالله إلا ما أخبرتني ، فقال : سل عما بدا لك فإنك قد سألتني بإلهي وإلهك الذي ليس كمثله شئ ، فقال : أسألك عن نومك ويقظتك ، فأخبره عن نومه ويقظته وأموره وجميع شأنه ، فوافق ذلك ما عند بحيرى من صفته التي عنده ، فانكب عليه بحيرى فقبل رجليه وقال : يا بني ما أطيبك وأطيب ريحك ، يا أكثر النبيين أتباعا . . . - الخرائج والجرائح ج 1 ص 71 : في خبر الراهب بحيرى مع النبي ( صلى الله عليه وآله ) : قال : يا غلام أتخبرني عن أشياء أسألك عنها قال : سل . قال : أنشدك باللات والعزى إلا أخبرتني عما أسألك عنه ، وإنما أراد أن يعرف لأنه سمعهم يحلفون بهما فذكروا أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال له : لا تسألني باللات والعزى فإني والله لم أبغض بغضهما شيئا قط . قال : فبالله إلا أخبرتني عما أسألك عنه قال : فجعل يسأله عن حاله في نومه وهيئته وأموره فجعل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يخبره فكان يجدها موافقة لما عنده . . . فأخذه الإفكل وهو الرعدة واهتز الديراني فقال : من أبو هذا الغلام ؟ قال أبو طالب : هو ابني . قال : لا والله لا يكون أبوه حيا . قال أبو طالب : إنه ابن أخي . قال : فما فعل أبوه قال : مات وهو ابن شهرين . قال صدقت ! - وروى في ج 3 ص 1089 تتمة قول الراهب : كأني بك قد قدت الأجناب والخيل وقد تبعك العرب والعجم طوعا وكرها ، وكأني باللات والعزى قد كسرتهما وقد صار